يرتفع عمود الحجم تحت شارت سهم بحريني، فتبدو الحركة أكثر إقناعًا. لكن ماذا لو كان معظم التداول في عملية واحدة، ثم بقيت الأسعار بلا نشاط طويلًا؟ الرقم الإجمالي صحيح، والاستنتاج عن سهولة التداول قد يكون غير صحيح. هنا تبدأ المسافة بين قياس النشاط وقراءة السيولة.
هذا الدليل لا يقدّر تكلفة تنفيذ فعلية، بل يوضح حدود ما يمكن استنتاجه من كل رقم. والأرقام في الأشكال 2 و3 و4 افتراضية لكنها محسوبة، ولا تصف أسهمًا مدرجة.
السيولة تتعلق بما يمكن تنفيذه، والحجم بما نُفذ
حجم التداول يصف كمية الأوراق التي تداولت خلال فترة. أما السيولة فتتعلق أيضًا بتوافر أسعار وكميات تسمح بالتعامل دون أثر سعري كبير، بالنسبة إلى حجم الأمر وظروف السوق. لهذا لا يحسم حجم يوم كامل إمكانية تنفيذ كمية معينة في لحظة لاحقة.
ووجود سعر أخير لا يعني أن هذا السعر متاح الآن للشراء أو البيع. فالسعر الأخير أثر لصفقة ماضية، بينما العرض والطلب أوامر قائمة في وقت محدد. والشارت المعتاد لا يعرض هذه التفاصيل كلها.
حين تملك الحجم فقط، فلديك وصف للنشاط المسجل. وحين تضيف أسعار الأوامر وعمقها وتوقيتها، يصبح سؤال التنفيذ قابلًا للفحص بدرجة أكبر.
افصل الحجم عن القيمة قبل المقارنة
مثال تعليمي مبسط: تداول 100 ألف سهم من ورقة عند سعر ثابت 0.200 دينار، فتكون القيمة 20 ألف دينار. وتداول 40 ألف سهم من ورقة أخرى بسعر ثابت 1 دينار، فتكون القيمة 40 ألف دينار. الورقة الأولى أعلى في الحجم، والثانية أعلى في القيمة.
| المقياس | الورقة الأولى | الورقة الثانية |
|---|---|---|
| الحجم | 100,000 سهم | 40,000 سهم |
| السعر الافتراضي | 0.200 دينار | 1 دينار |
| القيمة | 20,000 دينار | 40,000 دينار |
| الأعلى بحسب المقياس | بالحجم | بالقيمة |
وفي السوق الفعلي، تختلف أسعار الصفقات داخل الجلسة، فتكون القيمة مجموع الكميات مضروبة في أسعار تنفيذها، لا الحجم مضروبًا في آخر سعر. وفي البحرين تحديدًا، قد تكون الورقة مسعرة بالدولار بينما تُعرض قيمة التداول بالدينار. ويشرح دليل تحليل بورصة البحرين كيف تقرأ عملة كل حقل.
يومان بالقيمة نفسها: أين وقع النشاط؟
في الشكل 2، يومان افتراضيان بلغت قيمة التداول في كل منهما 60 ألف دينار، في ست فترات من الجلسة. في اليوم الأول، توزعت القيمة بين 8 و12 ألفًا في كل فترة، وأكبر فترة تمثل 20.00% من المجموع. وفي اليوم الثاني، تركز 50 ألفًا في عملية واحدة، أي 83.33%، وبقيت 10 آلاف لبقية الوقت.
هذه النسبة تصف التركيز في المثال فقط. ولا تحكم على سلامة الصفقة أو دوافع أطرافها، ولا تسمح بإطلاق اسم على من نفذها. لكنها تمنع وصف اليوم الثاني بأنه نشاط متواصل بالدرجة نفسها. وإذا كان المتاح إجماليًا يوميًا فقط، فاكتب مثلًا: «بلغت قيمة التداول 60 ألف دينار، ولا تتوافر تفاصيل توزيعها خلال الجلسة».
الفارق ليس مدى الشمعة
الفارق، أو السبريد، هو الفرق بين أدنى سعر بيع معروض وأعلى سعر شراء مطلوب في لحظة محددة. أما مدى الشمعة فهو الفرق بين أعلى وأدنى سعر مسجلين خلال الفترة. الأول يتعلق بأسعار متاحة في وقت، والثاني يلخص صفقات حدثت عبر وقت. ويمكن أن يكون أحدهما ضيقًا والآخر واسعًا.
وحين لا ترى العرض والطلب، لا تستنتج الفارق من الظلال الطويلة. فقد تلفت الظلال إلى حركة واسعة تستحق الفحص، لكنها لا تخبرك بالفارق الذي كان قائمًا في لحظة بعينها. وهذه من الحالات التي يكون فيها الاعتراف بغياب المعلومة أدق من استخدام بديل بصري.
ولا يعني الفارق الضيق في لقطة أن التكلفة الفعلية لأي صفقة تساوي نسبته. فحجم الأمر، والكميات المتاحة، والرسوم، والتغير أثناء التنفيذ، أمور مستقلة. والغرض هنا أن تعرف ما يقيسه الرقم، لا أن تستخدمه لحساب نتيجة شخصية من لقطة واحدة. وإذا تغيرت اللقطة بعد دقائق، فالقراءة القديمة تصف لحظتها فقط.
العمق يضيف الكمية إلى السعر
في الشكل 3، دفتر أوامر افتراضي: أفضل طلب 0.500 وأفضل عرض 0.505 دينار، فالفارق 0.005 دينار. ونسبته إلى سعر الطلب 1.00%، وإلى المنتصف 0.995%. واختلاف النسبتين ناتج عن اختلاف المقام، فاذكر السعر الذي قسمت عليه.
ثم ننظر إلى الكميات. لشراء 30,000 سهم، لا يكفي المعروض عند 0.505، فيستهلك الأمر ثلاثة مستويات: 10,000 عند 0.505، و15,000 عند 0.510، و5,000 عند 0.515. فمتوسط السعر 0.5092، أي أعلى من أفضل عرض بـ0.83%، دون احتساب الرسوم. الفارق كان ضيقًا، لكن العمق عند أفضل سعر لم يكفِ الكمية. والدفتر لقطة في لحظة: قد تتغير الأوامر قبل التنفيذ، فلا تستخدمه لتفسير شموع سابقة كأنه كان موجودًا طوال الفترة.
المقارنة بتاريخ السهم تحتاج خط أساس غير مشوّه
إذا ارتفع حجم يوم معين إلى ثلاثة أمثال متوسط فترة سابقة، فهذا يصف علاقة حسابية بتلك الفترة، لا معنى ثابتًا للسيولة. في الشكل 4، خمس قيم تداول تعليمية بآلاف الدنانير: 10 و10 و10 و10 و110. المتوسط 30، بينما الوسيط 10. ولا خطأ في الحسابين. لكن جلسة جديدة بـ20 ألفًا تبدو «أقل من المعتاد» إذا قسناها بالمتوسط وحده، رغم أنها أعلى من الوسيط ومن أربع جلسات سابقة.
فاعرض اليوم الكبير ضمن العينة، ثم قارن المتوسط بالوسيط لتوضح أثره. وإذا فصلته لسبب تحليلي واضح، فاذكر السبب وحدد الأيام التي يشملها الحساب الجديد.
أي يوم يمثل المعتاد؟
قيم التداول في خمس جلسات هي 10 و10 و10 و10 و110 آلاف دينار. سجلت جلسة لاحقة 20 ألفًا، فوصفها قارئ بأنها أقل نشاطًا من المعتاد، اعتمادًا على المتوسط فقط.
أي وصف يحافظ على صورة العينة كاملة؟
ما معنى يوم بلا تداول؟
يوم بلا صفقة ليس يومًا شهد اتفاقًا متكررًا على السعر القديم. بعض الرسوم تستمر في إظهار آخر قيمة، وبعضها يُظهر فراغًا. فاعرف معنى ما تعرضه الشاشة قبل تسمية شكلها. ويختلف عدم التداول عن عدم وصول البيانات: إذا كانت التغذية ناقصة، فلا تحوّل غياب الصفقة في الرسم إلى حقيقة عن السوق.
وعدد الجلسات التي شهدت تداولًا قد يصف انتظام النشاط، لكن فقط حين تكون الجلسات والبيانات معرّفة بصورة صحيحة. ويفصل دليل تحليل بورصة البحرين بين وقت الصفحة ووقت آخر قيمة.
وحين تحسب متوسطًا أو وسيطًا لقيمة التداول، قرر أولًا كيف تعامل الأيام بلا تداول: هل تدخل الحساب بقيمة صفر، أم تُستبعد لأن السوق كان مغلقًا؟ القراران يعطيان رقمين مختلفين، وكلاهما مقبول إذا ذُكر. أما الخلط بين يوم إغلاق ويوم بلا صفقات فيشوه الخط الأساسي الذي تقارن به.
عند حافة النطاق: ماذا يثبت الحجم؟
خروج السعر من نطاق في يوم نشط يختلف وصفيًا عن خروج في يوم محدود النشاط. لكن لا توجد قاعدة تجعل الأول نجاحًا والثاني حركة بلا معنى. انظر إلى موضع الإغلاق، وهل استمر النشاط في المنطقة الجديدة. وإذا أغلق السهم داخل النطاق بعد امتداد خارجه، فهذه عودة حتى لو كان الحجم كبيرًا.
ولا يبين الحجم نية المشاركين. فكل صفقة لها طرفان، ولون عمود الحجم وفق إعداد الرسم ليس كشفًا عن «دخول أموال ذكية» أو خروجها. ويشرح دليل الحجم والزخم ما تضيفه قراءة الحجم مع السعر، وما لا تضيفه.
المقياس الأسبوعي قد يخفي يومًا واحدًا
قد يبدو الأسبوع نشطًا جدًا لأن جلسة واحدة رفعت الإجمالي. والعودة إلى اليومي تشرح التوزيع، كما يشرح الأسبوعي موقع تلك الجلسة من سياق أطول. ويشرح دليل الإطار الأسبوعي واليومي العلاقة بين الإطارين.
وإذا كانت هناك عطلة أو جلسة خاصة، فمدة القياس تحتاج إلى بيان. فمقارنة أسبوع أقصر بآخر عادي قد تخلط الزمن بالنشاط. ويكفي أحيانًا الامتناع عن نسبة مباشرة لا تتكافأ فترتاها.
سيناريو: عمود حجم مرتفع
متابع افتراضي، حمد، يرى عمود حجم مرتفعًا تحت شارت سهم بحريني، أعلى من الأيام السابقة بفارق واضح. يكتب أولًا: «سيولة السهم تحسنت، وصار التداول فيه سهلًا».
ثم يفصل المقاييس كما في الشكل 1. يجد أن قيمة اليوم 60 ألف دينار، ثم يبحث في تفاصيل الجلسة فيجد أن 50 ألفًا منها في عملية واحدة، كاليوم الثاني في الشكل 2. ثم يقارن اليوم بتاريخ السهم: متوسط الجلسات السابقة مرتفع بسبب جلسة استثنائية، فيحسب الوسيط أيضًا. وأخيرًا يسأل عن الفارق والعمق، فلا يجد في الشارت أي بيانات عنهما.
يشطب حمد جملته الأولى، ويكتب: «قيمة التداول اليوم مرتفعة مقارنة بالوسيط، وتركز 83.33% منها في عملية واحدة. ولا أعرف الفارق أو العمق من الشارت، فلا أستطيع وصف سهولة التنفيذ». ما زالت الملاحظة مفيدة، لكنها لم تعد تدّعي ما لا تعرفه.
حمد والفارق الضيق
يحصل حمد لاحقًا على لقطة من دفتر الأوامر: الفارق بين أفضل عرض وأفضل طلب 1.00% فقط. فيستنتج أنه يستطيع تنفيذ أي كمية قرب أفضل عرض.
ما الاستنتاج الأدق؟
مقارنة سهمين دون درجة جامعة
حين تقارن سهمين، قد يختلف حجم الشركتين وسعرا السهمين وعدد الأسهم المتاحة لكل منهما. لذلك لا يمثل ترتيب الحجم وحده ترتيبًا للسيولة. ابدأ بمقارنة كل سهم بتاريخه، ثم اشرح حدود المقارنة بينهما بدل اختراع درجة واحدة.
| ما تريد مقارنته | المقياس الأنسب | ما تذكره معه |
|---|---|---|
| نشاط سهمين بسعرين مختلفين | القيمة، لا الحجم | العملة والفترة |
| انتظام التداول | عدد جلسات التداول وتوزيعها | تعريف الجلسة |
| يوم مقارنة بتاريخه | المتوسط والوسيط معًا | الجلسات الاستثنائية |
| سهولة التنفيذ في لحظة | الفارق والعمق | وقت اللقطة وحجم الأمر |
ويطبق دليل الحجم والسيولة في تداول الفكرة نفسها على السوق السعودية.
النتيجة التي تستحق الاحتفاظ بها
القراءة الجيدة تقول ما الذي قيس: قيمة أو حجم أو عدد عمليات أو فارق أسعار، وتذكر الفترة والوحدة وما بقي مجهولًا. قد تكون النتيجة أن النشاط ارتفع لكن توزيعه غير متاح، أو أن الفارق ضيق في لقطة بينما العمق لا يكفي لحكم أوسع.
وفي تقييم قراءة من شارتيك لصورة شارت، انتبه إلى الفرق بين وصف عمود الحجم والادعاء بمعرفة التنفيذ. فالقراءة التي لا ترى دفتر الأوامر لا تملك أساسًا لوصف عمقه. ويطبق دليل تحليل أسهم البنوك البحرينية هذه الحدود على قطاع واحد.
قبل أن تصف سيولة سهم
خلاصة السيولة ليست «مرتفعة» أو «منخفضة» وحدها، بل علاقة بين مقياس وكمية وزمن وسؤال.
- سمِّ المقياس. حجم، أم قيمة، أم عدد صفقات، أم فارق.
- اقرأ العملة والفترة. لكل حقل وحدته.
- افحص التوزيع. هل تركز النشاط في عملية أو فترة؟
- قارن بالوسيط أيضًا. حين توجد جلسة استثنائية.
- لا تستنتج الفارق من الشموع. ولا العمق من الحجم.
- اكتب ما بقي مجهولًا. دون حكم بالشراء أو البيع. والقرار لك.
أسئلة شائعة
هل ارتفاع الحجم يعني سيولة أفضل؟
ليس بالضرورة. قد يتركز النشاط في عمليات قليلة أو وقت قصير. وقراءة ظروف التنفيذ تحتاج إلى معلومات عن الأسعار والكميات المتاحة.
هل أستخدم الحجم أم قيمة التداول للمقارنة؟
يعتمد ذلك على السؤال. الحجم يعد الأسهم، والقيمة تقيس النشاط نقديًا. وعند اختلاف الأسعار والعملات، لا تكفي مقارنة الحجم وحده.
هل يمكن استخراج الفارق من الشموع؟
لا بدقة. الشموع تعرض أسعار صفقات خلال فترة، والفارق بين عرض وطلب في لحظة. والظل الطويل لا يحل محل بيانات الأوامر.
كيف أحسب نسبة الفارق؟
اقسم الفارق على سعر تذكره. في الشكل 3، الفارق 0.005 دينار، أي 1.00% من الطلب و0.995% من المنتصف.
إذا كان الفارق ضيقًا، فهل تنفيذ أي كمية سهل؟
ليس بالضرورة. في الشكل 3، استهلك أمر بـ30,000 سهم ثلاثة مستويات، فكان متوسط سعره أعلى من أفضل عرض بـ0.83%.
لماذا أستخدم الوسيط مع المتوسط؟
لأن جلسة استثنائية واحدة قد ترفع المتوسط. في الشكل 4، المتوسط 30 ألفًا والوسيط 10 آلاف للعينة نفسها.
هل السهم الهادئ أسهل في التنفيذ؟
الهدوء السعري لا يثبت ذلك. قد يصاحبه تداول منتظم أو قلة صفقات. افصل وصف التذبذب عن وصف السيولة.
هل هذا الدليل توصية بالتداول؟
لا يُعد هذا الدليل توصية شخصية بالشراء أو البيع، بل شرحًا تعليميًا. وأي قراءة أو فكرة تداول تعرضها أداة تحليل هي قراءة مشروطة لا تعرف وضعك المالي ولا تَعِد بنتيجة، والقرار ومسؤوليته لك.
سمِّ المقياس الذي تقرؤه.
افصل القيمة والحجم والفارق قبل وصف سيولة السهم، ثم ارفع صورة واضحة للشارت إلى شارتيك واقرأ ما يظهر فيها. والقرار لك.
ابدأ تحليلًاإخلاء مسؤولية: شارتيك أداة تحليلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مصممة للمساعدة في تحليل الرسوم البيانية. لا تقدم نصائح استثمارية أو إشارات تداول أو توصيات. جميع المعلومات لأغراض تعليمية وإعلامية فقط.