في مثال افتراضي، فتح أحمد كشف حسابه في نهاية فترة اختارها مسبقًا. ارتفع المؤشر 20% بالجنيه، وتحركت أسهمه قريبًا منه. بالنسبة إلى تغير الأسعار بالجنيه، كانت النتيجة موجبة؛ لكن هل تعني النتيجة نفسها لمن بدأ استثماره بالدولار؟
لنفترض أن صديقه حوّل مدخراته من الدولار إلى الجنيه عند بداية الفترة، وأن سعر الدولار انتقل خلالها من 30 إلى 50 جنيهًا. إذا تتبع الاستثمار تغير المؤشر تمامًا، دون توزيعات أو تكاليف، تصبح قيمته بالدولار أقل 28% عند النهاية. الأرقام افتراضية، وليست وصفًا لسنة تاريخية أو لعائد محفظة حقيقية.
الاثنان قرآ الشارت نفسه، وخرجا بنتيجتين متعاكستين. في هذا الدليل نتابع ما يفوت كثيرين عند مقارنة سهم مصري بالمؤشر: العملة، والنافذة، ونوع المؤشر.
ما هو مؤشر EGX30؟
مؤشر EGX30 هو المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية. يقيس أداء أعلى ثلاثين شركة من حيث السيولة والنشاط، وهو مؤشر سعري موزون بالقيمة السوقية، مع تعديلها بنسبة الأسهم الحرة. أي إن الشركات الأكبر بأسهمها المتاحة للتداول تحرك المؤشر أكثر من غيرها.
وتنشر البورصة المصرية إلى جانبه مؤشرات أخرى، منها نسخة من EGX30 مقومة بالدولار، ونسخة للعائد الكلي تعيد استثمار التوزيعات، ونسخة بسقف لأوزان الشركات، إضافة إلى مؤشري EGX70 وEGX100 متساويي الأوزان. ولكل منها سؤال يجيب عنه.
المؤشر يُنشر بالنقاط؛ والقول إن أداءه مقوم بالجنيه يصف أساس القياس، لا أن النقطة جنيه يمكن إنفاقه. مستوى افتراضي مثل 50,000 نقطة لا يحدد ربحك. ما يهم هو تغير السلسلة بين تاريخين وبنسخة واضحة. كذلك لا يعني شراء أسهم من مكوناته أن محفظتك ستطابقه؛ أوزانك وتكاليفك وتوقيتك قد تختلف.
وهذا جدول يساعدك على اختيار النسخة المناسبة من المؤشر لسؤالك:
| سؤالك | النسخة الأنسب من المؤشر |
|---|---|
| كم تغيرت أسعار الأسهم الكبرى بالجنيه؟ | EGX30 |
| كم تغير الأداء بالدولار، أو مقارنة بأسواق أخرى؟ | EGX30 المقوم بالدولار |
| هل تشمل المقارنة التوزيعات النقدية؟ | EGX30 للعائد الكلي |
| هل كان الصعود واسعًا أم محصورًا في أسهم قليلة؟ | EGX70 أو EGX100 متساويا الأوزان |
ومع أي نسخة، اذكر ما تقيسه قبل تفسير النتيجة. تحويل الأداء إلى الدولار يعزل أثر التحويل الحسابي بين العملتين، لكنه لا يخبرك وحده لماذا تحركت أسعار الشركات أو مقدار التحسن الحقيقي في أعمالها.
المؤشر بالجنيه والمؤشر بالدولار
اقرأ النسخة المقومة بالجنيه أولًا بوصفها سلسلة نقاط تعكس تغير أسعار مكوناتها وأوزانها. ثم احسب أثر سعر الصرف إذا كانت وحدة قياسك الدولار. ضعف الجنيه لا يرفع أسعار الأسهم آليًا؛ فقد تختلف استجابة شركة مُصدّرة عن شركة تتحمل تكاليف أو ديونًا بالعملة الأجنبية. التحويل الحسابي شيء، وتفسير سلوك المستثمرين والشركات شيء آخر.
تنشر البورصة نسخة من المؤشر مقومة بالدولار. وعند بناء مقارنة بنفسك، استخدم سعر صرف من مصدر متسق وتوقيتًا مماثلًا في البداية والنهاية. لا تقارن إغلاق المؤشر بسعر صرف من يوم آخر ثم تنسب الفرق كله إلى أداء الأسهم. كما أن تحويلًا يدويًا تقريبيًا لا يضمن التطابق التام مع سلسلة المؤشر الرسمية وطريقة حسابها.
في مثال الارتفاع 20%، تبدأ بقيمة افتراضية قدرها 100 وحدة، فتصبح 120 بالجنيه. ولقياس النسبة بالدولار تضرب 1.20 في 30 وتقسم على 50؛ النتيجة 0.72 من قيمة البداية، أي تراجع 28%. لا تطرح نسبة تغير سعر الصرف مباشرة من نسبة صعود السهم: العلاقة قسمة بين عاملَي التغير، وليست طرح نسبتين.
قبل أن تقول إن السهم ربح، حدد: ربح بأي عملة؟ المستثمر الذي يقيس ثروته بالدولار يحتاج إلى قراءة غير قراءة من يقيسها بالجنيه.
ويمكنك أن تحسب أداء سهمك بالدولار بنفسك. سهم افتراضي اشتريته بسعر 50 جنيهًا حين كان الدولار يساوي 30 جنيهًا، أي بنحو 1.67 دولار. بعد عام أصبح سعره 65 جنيهًا، والدولار عند 50 جنيهًا، أي 1.30 دولار. بالجنيه ربحت 30%، وبالدولار خسرت نحو 22%. الحساب بسيط: اقسم السعر على سعر الصرف في التاريخين، ثم قارن.
هذا المثال يقيس تغير السعر وحده، قبل عمولات التداول وفروق تحويل العملة والضرائب. وإذا قبضت توزيعات، فإضافتها بالدولار تحتاج إلى مراعاة سعر الصرف وقت كل تدفق نقدي. لا تحول كل التوزيعات بسعر نهاية الفترة وتصف الناتج بأنه العائد الذي تحقق فعليًا إلا إذا كانت هذه هي فرضية الحساب المعلنة.
ومتى تستخدم النسخة المقومة بالدولار من المؤشر؟ عندما تقيس ثروتك بالدولار، أو تقارن السوق المصرية بأسواق أخرى بعملات مختلفة. أما إذا كانت مدخراتك ونفقاتك بالجنيه، فالمؤشر بالجنيه هو مرجعك الأقرب.
عام صاعد بالجنيه
في مثال افتراضي دون توزيعات أو رسوم، ارتفع سعر سهم مصري 30% خلال فترة محددة بالجنيه، بينما ارتفع سعر الدولار بالجنيه 40% خلال الفترة نفسها. يكتب مستثمر يقيس ثروته بالدولار: «ربحت 30%».
ما القراءة الأدق؟
سهمك أمام المؤشر: قارن النسب في النافذة نفسها
لنترك العملة جانبًا ونقارن سهمًا بالمؤشر بالجنيه. أفضل طريقة لذلك إعادة الاثنين إلى 100 في بداية النافذة، ثم مقارنة أين انتهى كل منهما.
في المثال الافتراضي، انتهى المؤشر عند نحو 122 والسهم عند نحو 91. أي إن المؤشر ارتفع نحو 22%، والسهم تراجع نحو 9%، فتأخر عنه بنحو 31 نقطة مئوية. اذكر تغير السهم أولًا، ثم الفارق عن المؤشر.
ولا تقارن الأرقام الخام. مؤشر عند 51,000 نقطة وسهم عند 50 جنيهًا لا يمكن وضعهما على المقياس نفسه دون إعادة الأساس. ويشرح دليل الفرق بين تاسي والسهم هذه الطريقة بالتفصيل، والمبدأ واحد في مصر.
لماذا قد يتأخر سهمك عن EGX30؟
المؤشر سلة، وسهمك شركة واحدة. قد تقود أسهم ذات أوزان كبيرة صعود السلة بينما يتأخر سهمك، وقد يرجع الفرق إلى نشاطه أو قطاعه أو ظروفه الخاصة. يظل EGX30 مرجعًا للسوق حتى إذا كان السهم خارج مكوناته، لكن أضف مقارنة بنظراء ملائمين؛ فالمرجع العام والمرجع القطاعي يجيبان عن سؤالين مختلفين.
وفي المؤشرات الموزونة بالقيمة السوقية، يمكن لسهم كبير واحد أن يحرك المؤشر أكثر من عشرة أسهم صغيرة مجتمعة. لذلك قد يرتفع EGX30 في يوم تتراجع فيه أغلب الأسهم المدرجة، إذا صعدت الأسهم الثقيلة فيه.
لفحص المشاركة في الحركة، انظر إلى عدد الأسهم الصاعدة والهابطة وإلى مؤشري EGX70 EWI وEGX100 EWI. لا تعتبر الفرق عن EGX30 أثرًا للأوزان وحدها؛ فمجموعة الشركات تختلف أيضًا. ويشرح دليل تحليل شارت البورصة المصرية قراءة اتساع السوق والسيولة. متوسط العائد الموجب لا يعني أن أغلب الشركات صعدت؛ فقد تعوض قفزات قليلة تراجعات كثيرة.
المؤشر السعري والعائد الكلي
EGX30 مؤشر سعري: لا يضيف التوزيعات النقدية. أما نسخة العائد الكلي فتفترض إعادة استثمار التوزيعات. لذلك إذا كان سهمك يوزع أرباحًا، فمقارنة سعره المجرد بمؤشر العائد الكلي تظلمه، ومقارنة عائده الكلي بالمؤشر السعري تجامله. قارن السعر بالسعر، والعائد الكلي بالعائد الكلي.
مثال افتراضي: اشتريت سهمًا بـ100 جنيه، وأصبح سعره 110 جنيهات، وقبضت 5 جنيهات كتوزيع. إذا احتفظت بالنقد دون إعادة استثماره، يكون العائد مع التوزيع 15% قبل التكاليف والضرائب، مقابل تغير سعري 10%. هذا حساب لحيازة واحدة مع نقدها، لا محاكاة كاملة لمؤشر يعيد استثمار التوزيعات؛ فإعادة الاستثمار تجعل توقيتها وسعر الشراء الإضافي مؤثرين في النتيجة.
الفائدة والعملة: سياق لا يظهر على الشارت
تغير أسعار الفائدة يؤثر في تكلفة التمويل وفي البدائل المتاحة أمام المستثمرين. لكن أثره لا يتساوى بين الشركات: شركة ذات دين متغير الفائدة ليست كشركة تحتفظ بسيولة كبيرة. ضع هذا السياق إلى جانب الرسم والإفصاحات، دون تحويل تزامن القرار والحركة إلى إثبات لسبب واحد.
وفي البيئة نفسها، قد تبدو أرباح الشركات أعلى بالجنيه لأن جزءًا من إيراداتها أو أصولها مرتبط بالدولار، دون أن تتحسن أعمالها بالقدر نفسه. لذلك عند قراءة نتائج شركة مصرية في عام شهد تحركًا كبيرًا في العملة، ميّز بين أثر سعر الصرف وأثر النشاط.
إذا تحرك السهم والمؤشر معًا، فالمقارنة توضح التشابه أو الاختلاف في الأداء، لكنها لا تفصل أثر السوق عن أثر الشركة فصلًا سببيًا دقيقًا. قد تتزامن أخبار خاصة وعوامل عامة. صف ما قسته أولًا، ثم استخدم الإفصاحات لتقييم التفسيرات الممكنة بدل عرض أحدها كحقيقة مستخرجة من الشارت.
النافذة الزمنية تغيّر الحكم
سهم تأخر عن المؤشر خلال ثلاثة أشهر قد يتقدم عليه خلال سنة. اختر البداية والنهاية قبل الحكم. في مثالنا تقول: «ارتفع المؤشر نحو 22% وتراجع السهم نحو 9% في النافذة نفسها؛ الفارق نحو 31 نقطة مئوية». هكذا يعرف القارئ ما تغير بالفعل، بدل عبارة عامة مثل «السهم أضعف من السوق».
واختر النافذة قبل النظر إلى النتيجة، لا بعدها؛ فاختيار البداية والنهاية بعد رؤية الشارت قد يصنع أي قصة تريدها.
إذا ضمت النافذة تحركًا كبيرًا للعملة، فاذكر ذلك عند تفسير الفرق بين الأداء بالجنيه والدولار. وراجع أيضًا أيام الإغلاق المشتركة وتوقف السهم عن التداول: آخر سعر قديم للسهم لا يمثل تنفيذًا جديدًا في يوم تحرك فيه المؤشر. لا تملأ البيانات المفقودة بأرقام مخترعة لإكمال المقارنة.
بطاقة القراءة: سهم مصري أمام EGX30 في ست خطوات
- حدد العملة. بالجنيه أم بالدولار؟ واستخدم نسخة المؤشر المناسبة.
- حدد النافذة. واذكر بدايتها ونهايتها.
- أعد الاثنين إلى 100. وقارن النسب لا الأرقام الخام.
- اذكر تغير السهم أولًا. ثم فارقه عن المؤشر.
- قارن السعر بالسعر. والعائد الكلي بالعائد الكلي.
- افحص اتساع السوق. هل قاد الصعود عدد قليل من الأسهم؟
في شارتيك تقرأ شارت سهمك بالعربية: الاتجاه والمناطق والزخم. ومع المؤشر والعملة في الحسبان، يصبح سؤال «هل سهمي جيد؟» سؤالًا أدق: جيد مقارنة بماذا، وبأي عملة، وخلال أي فترة؟
الأمثلة في هذا الدليل للتوضيح، وليست توصية بأي سهم.
أسئلة شائعة
ما هو مؤشر EGX30؟
المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، يقيس أداء أعلى ثلاثين شركة من حيث السيولة والنشاط، وهو مؤشر سعري موزون بالقيمة السوقية المعدلة بنسبة الأسهم الحرة.
هل يوجد مؤشر EGX30 بالدولار؟
نعم، تنشر البورصة المصرية نسخة من EGX30 مقومة بالدولار الأمريكي، إلى جانب نسخ أخرى مثل العائد الكلي والنسخة ذات السقف.
هل يؤدي ضعف الجنيه بالضرورة إلى ارتفاع EGX30؟
لا. قد يختلف أثر سعر الصرف بين الشركات بحسب الإيرادات والتكاليف والديون والتوقعات. أما النتيجة الحسابية الواضحة فهي أن ارتفاع السعر بالجنيه لا يضمن ارتفاع قيمته بالدولار؛ لذلك افصل عملة القياس عن تفسير الحركة.
ما الفرق بين EGX30 وEGX70 وEGX100؟
EGX30 يختار ثلاثين شركة وفق معايير السيولة والنشاط ويرجحها بالقيمة السوقية المعدلة بالتداول الحر. EGX70 EWI يتابع سبعين شركة خارج EGX30، ويجمع EGX100 EWI المجموعتين. النسختان EWI متساويتا الأوزان عند إعادة الموازنة، ثم تتحرك الأوزان مع الأسعار؛ وليستا مجرد EGX30 بعد تغيير أوزانه.
كيف أقارن سهمي بمؤشر EGX30؟
أعد الاثنين إلى 100 في بداية نافذة محددة، وقارن نسب التغير، واذكر تغير السهم ثم فارقه عن المؤشر، مع تحديد العملة ونوع المؤشر.
كيف أحسب أداء سهمي المصري بالدولار؟
اقسم سعر السهم بالجنيه على سعر صرف الدولار في تاريخ الشراء، ثم افعل الشيء نفسه في تاريخ المقارنة، وقارن الرقمين. مثال افتراضي: 50 جنيهًا عند 30 جنيهًا للدولار ثم 65 جنيهًا عند 50 جنيهًا للدولار تعني ربحًا بالجنيه 30% وتراجعًا بالدولار يقارب 22%.
لماذا تأخر سهمي رغم صعود المؤشر؟
قد يكون الصعود محصورًا في أسهم كبرى قليلة، أو قد يكون سهمك في قطاع مختلف. قارن السهم بنظرائه وراجع اتساع السوق قبل الحكم.
EGX30 صاعد وسهمك متأخر؟ اقرأ شارت سهمك أنت.
ارفع صورة الشارت من أي منصة، واحصل على قراءة منظمة بالعربية لاتجاه سهمك ومناطقه وزخمه، بعيدًا عن رقم المؤشر. والقرار لك.
ابدأ تحليلًاإخلاء مسؤولية: شارتيك أداة تحليلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مصممة للمساعدة في تحليل الرسوم البيانية. لا تقدم نصائح استثمارية أو إشارات تداول أو توصيات. جميع المعلومات لأغراض تعليمية وإعلامية فقط.